“الكتابة مرض جميل …وقلمي حقنة ادرينالين لمعاناة الاخرين”

“الكتابة مرض جميل …وقلمي حقنة ادرينالين لمعاناة الاخرين”
بتاريخ 7 مايو, 2017 - بقلم admin

المحور الصحفي // حمزة حيمود

نعيمة فنو شاعرة وفنانة تشكيلية رسمت لنفسها اسما بحبر من ذهب داخل الزخم الكبير من الاسماء الذي تعرفه الساحة الفنية بالمغرب ,تمزج الكلمات و الالوان مخلفة لوحات شعرية فيها ابداع وتحرر من القيود. ان خانتها الكلمات احتضنتها اللوحات في فضاء اوسع للإبداع الحر واللا محدود.تتخلى عن المتعة في الكتابة لتتبنى الام ومعاناة الاخرين. تعمل نعيمة فنو بالتدريس حاليا ولها مهام اخرى تتعدى نطاق الشعر والكتابة ,لكونها عضوة في الجمعية المغربية للحقوق الانسان.الى جانب مشاركتها في اصداريين ادبيين لشعراء من العالم العربي .“انفلاتات “و” مراتيج باب البحر” ,و لها ديوان شعري بعنوان “عينان في جمجمة مقمرة” .

كيف تتمكنين من التنسيق بين العمل الجمعوي وعملك بالتدريس وبين الشعر والفن التشكيلي ؟

بالنسبة للشعر والفن التشكيلي هي امور فطرية لانتحكم بها بقدر ما هي تتحكم بنا .وشئ طبيعي ان المرأة بطبعها تتمسك بخيوط العنكبوت بكل ما يحيط بها .شئ من الشعر و الكتابة و شئ من الفن ألتشكيلي ارسم القصيدة واكتب اللوحة . وعملي بالتدريس واجب ولا اعتبره مهنة, في حين البي نداء الجمعية المغربية للحقوق الانسان بين الحين والاخروالذي اعتبره ضرورة محتمة في ظل الدفاع عن القيم الانسانية للمجتمع .

وصفتي الكتابة بالمرض الجميل..كيف ذالك؟؟

لا اجد سبيلا غير الكتابة او الريشة للإطلالة على العالم الخارجي.فالكاتب بطبعه كائن حساس له القدرة على تخيل امور استثنائية كما لو كانت لديه عين ثالثة او حاسة سادسة .يرى الاشياء بمنظور اخر وبظلال اخرى . لهذا شبهتها بالمرض الجميل الذي لا اتمنى الشفاء منه .حاجتي الى الكتابة ضرورة قصوى تملئها الرعشة والحب ازاء القصيدة .اشرت الى هذه الاهمية في ديواني الشعري “عينان في جمجمة مقمرة ” لكونها ارتداء لألام الاخرين .قلمي حقنة أدرينالين للمعاناة الاخر .فالكتابة تعزلني عن العالم الخارجي متحملة عبأ اكبر من جسدي .كما لو كنت عازفا وحيدا خارج الفرقة.

مواضيع قصائدك تتنوع باستمرار ماهي المعايير التي توظفينها لانتقائها ؟

مواضيع قصائدي لاتبتعد كثيرا عن الوطن والآم والشهداء .مادام الكون يثيرني لن تخذلني الريشة فقصائدي وليدة رحم المعاناة فلا اعتبر الكتابة متعة بقدر ماهي الم .القلم امانة وقضية قبل محاكاة الذات لذالك ابتعد عن كل مايدخل في اطار شعر السرير والحب واللقاءات الثنائية …قلمي سخرته لمشاطرة هموم الاخرين ..فالشعر خلق ليحيا .والقصيدة اذا ظلت حبيسة الديوان تموت شيئا فشيئا وإذا زرعناها كبدرة وتقاسمناها مع الاخر ..تنبت وتستمر.

قصائدك مشحونة بأحاسيس وصراعات داخلية بين الخيال والواقع ما السر في ذالك؟

اثناء كتابتي للقصائد احس كما لو كان الشوك يخرج من بين اصابعي وليست حروفا او كلمات .في غالب الاحيان تنتابني نوبات بكاء كما لو كانت القصيدة جسدا غريبا يحتويني . منذ سنوات وأنت تشتغلين على هذا النوع من القصائد الشعرية –قصائد الشعر الفصيح-.

هل ساهم ذلك في تطويرك كشاعرة ؟

كتب بكثرة ولا املك سوى ديوان واحد ..الشاعر يتطور باستمرار وتزداد مسؤوليته يوما بعد يوم .أقر اني كتبت عشرات القصائد و مزقتها واحرقتها واعدت الكرة من جديد .فليس كل ما يكتب يقرأ.

مراكش مدينة ثقافية بامتياز ،هل تجدين الفرصة المثالية لإظهار هذه النوعية الفريدة للجمهور ،في ظل ندرة التظاهرات الثقافية التي تهتم بالشعر والشعراء ؟

تخصصي قصيدة النثر .وكتاباتي فيها عمق فلسفي ،احاول ان اوصله للقارئ بلغة بسيطة وبمعنى اعمق .

و لأنال انتباه القارئ قررت ان اكتب ديواني الثاني الذي استعد لنشره مستقبلا ، على ان يكون عبارة عن شدرات قصيرة قادرة على كسب ثقة المتلقي.للآسف الثقافة في المغرب لا تحظى باهتمام كبير, ونتوسم خيرا في قادم الايام .

السنوات الاخيرة عرفت تتويجك بجائزة الابداع الادبي التي نظمتها القناة الثانية ..هل للجوائز تأثير في مردود الشاعر؟

لأكون صريحة, الجوائز لا تصنع الشاعر .وإنما يبحث عن ود المتلقي وان يصل صوته الى ابعد قارئ . هذا ما تخوله القنوات التلفزية للمبدع , ولكنها ليست بالطريقة المثلى لتتويج عمل الشاعر او الكاتب .

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة المحور الصحفي تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجريدة وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة المحور الصحفي الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح الجريدة بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

%d مدونون معجبون بهذه: