المغاربة و الكبت الجنسي في شهر رمضان

المغاربة و الكبت الجنسي في شهر رمضان
بتاريخ 28 مايو, 2017 - بقلم admin

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

لم يمنع شهر رمضان شهر الفضيلة و الغفران شهر الالتزام الروحي و الأخلاقي المغاربة من الولوج إلى المواقع الإباحية، ذلك ما أظهرته آخر إحصائيات موقع ” أليكسا “، حين كشفت أن المغاربة من أكثر الزوار للمواقع “البورنوغرافيا”.

اليوم نحن أمام ظاهرة تفشت بالمجتمع المغربي ظاهرة التحرش الجنسي عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي و يعتقد الكثيرون أن ولوج المغاربة وبكثرة إلى المواقع الإباحية لمشاهدة فيديوهات ” البورنوغرافيا ” و كذا مواقع التواصل الاجتماعي قصد إفراغ المكبوتات يعود لأسباب نفسية محضة، بدايتها كبث جنسي عميق و مُجتمع مبني على تقاليد مُعينة، و انعدام الوعي الثقافي و التربية الجنسية التي سبق لي سلفا أن تحدتث عليها بمقالات متعددة.

إن الولوج الى المواقع الإباحية بكثرة من طرف المغاربة، يُحيل إلى أن معظمهم يعيش كبث جنسي في ظل دائرة خاصة به، و يمكن تفسيره وفقاً للعوامل الإجتماعية و النفسية، يصرح لجريدة المحور الصحفي “م.ع” وهو أحد الشباب النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، أن الكبث الجنسي يعود لنتيجة عدة عوامل ثقافية منها الدين و التقاليد، حيث أكد لنا أن الشباب وحدهم من يتوافدون على مواقع الجنس مشيرا إلى أن الرجال و الشيوخ بدورهم زبناء على تلك المواقع الإباحية، موضحا إلى أن بعض الوافدين يسعون إلى اكتساب المهارة و خبرة في معاشرة الزوجة .. عفوا ممكن أن تكون الصديقة، رغم انها ليست الطريقة الصحيحة لذلك.

ترجع الأسباب كلها إلى غياب تربية جنسية وهو الفراغ الذي يترك المغاربة يلجئون إلى طرق ليست صحيحة.

ومن جهة أخرى، صرحت ” س.ل ” و هي فتاة شابة تنحذر من مدينة مراكش تعرضت في أكثر من مناسبة لتحرش جنسي بشكل كبير ومُستفز، يقضع مضاجعها، بحسبها، أن التحرش الجنسي ناتج عن غياب الثقافة و الوعي و ان أغلب الشباب الذين يلجئون للمواقع ” الإباحية ” هم ضحايا غياب ” التربية الجنسية في المجتمع “، وتعتقد “س.ل”، أن التربية الجنسية يمكنها ان تحمل مشاكل التحرش في الوسط المغربي بحيث تغيب هذه الأخيرة في المقررات التعليمية و تغيب عن الإعلام الرسمي.

أما فيما يخص التفسير العلمي لظاهرة الكبث الجنسي، يصرح بعض الدكاترة الأخصائيون في علاج الاضطرابات الجنسية والمعالجة النفسانية، أن المرء يقوم بكبت الأمور التي تزعجه تصوراتها، والتي لا يستطيع تطبيقها كونها تحمل في طيّاتها مروحة واسعة من الممنوعات أو المحرمات، فيخزنها في اللاشعور لديه، حاذفاً من مخيلته كل ما قد يزعجه أو يُزعج المجتمع من حوله، وكل ما قد يسبب له الأذى في ما بعد إذا ما قام بتطبيقه رغماً عنه.

و أن الكبت عبارة عن جزء أساسي من حياة الإنسان وتطوّر نموه، فإذا لم يقدم على كبت بعض الأمور فلا يسعه الاستمرار في الحياة كي يحصّن نفسه من الإزعاجات. الكبت هو آلية دفاعية يوصف بـما يُسمى بـ” Mecanisme de deffense، فالمرء يمارس فعل الكبت على نفسه دفاعاً عن الأنا لديه، وهذه الأنا هي التي تُقرّر وتُنظم سلوك البشر في العالم حيث يصير هذا الكبث إدمان في حد ذاته.

من هنا سنستنتج أن هؤلاء الأشخاص قد صنعو لنفسهم مكانا تدفن فيهم أحاسيسهم الحقيقية ليعيشو في وهم كبير، و في غياب الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي و بسبب الانسياب الذي يعيشه هذا العالم الذي أصبح الكل فيه يفكر في الجنس دون المراعاة إلى أي كان، حيث يصعب علينا و يحز في أنفسنا أن نرى شباب هذه الأمة الاسلامية بهذه العقلية المتسخة.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة المحور الصحفي تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجريدة وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة المحور الصحفي الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح الجريدة بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

%d مدونون معجبون بهذه: