شبكات التواصل الاجتماعي قاضِ بدون مطرق

شبكات التواصل الاجتماعي قاضِ بدون مطرق
بتاريخ 9 سبتمبر, 2017 - بقلم admin

المحور الصحفي //  عبد الاله رشقي ⁠⁠

يعتبر القضاء هو أحد الركائز الأساسية الدالة على ما مذا ديمقراطية دولة و نزاهتها بالإضافة الى تطورها من خلال نزاهته و أيضا قوته في السهر على تطبيق القوانين ، و الانحطاط و لا ديمقراطية التي تنهجها بعض المؤسسات القضائية، و التحيز و التغاضي عن أصحاب النفوذ و غيرهم جعل المواطن البسيط يلجئ الى البحث عن البديل أو الى فضاء يصبح قوة قضائية دون حق فقط بالضغط، سواء بالاحتجاجات أو المظاهرات أو البيانات أو العوارض و غيرها من الوسائل التي تخضع للقانون أو لا تخضع له، و مع تطور العصر و تطور التكنولوجيا المصاحبة له فقد أصبحنا نرى أشكالا أخرى من أنواع الضغط الممارس مشكلة الية أكثر فعالية و أكثر انتشار من سابقتها فما هي هذه الاليات و ما جدواها و هل تعتبر أدوات إيجابية أم سلبية و الى أي مدى أصبحت ثأتر في قضاء الأوطان.
حركية و دينامكية غير اعتيادية صاحبت مجموعة من الاحداث التي يشهدها الكون من مظاهرات و بيانات و تضامن لكن بصبغة وهمية أو ذات طابع الكتروني تكنولوجي، و قبل الإبحار في هذه الظاهرة لابد لنا أن نمنح مجموعة من الأمثلة التي من خلالها لابد لنا من لمس هذه الثأتير الذي طال أقوى الهيئات المتحكمة في الدول الديمقراطية انها مؤسسة القضاء ،و ان من أهم الأمثل التي يمكن ان نستدل بها نجد واقعة حافلة مدينة الدار البيضاء و كيف ساعد مقام به رواد الفي سبوك من أجل القبض على الفاعلين أيضا الحملة التضامنية التي اسفرت عن خروج الى الميدان من طرف الاتراك تضامنا مع الأقليات التي تباد في هيروجينا “مينمار”، إضافة الى الدور الذي لعبه في التعبئة للمظاهرات في ما سمي سابقا بالربيع العربي .
ان اهم وسيلة أصبحت تعتمد في الفترة الحالية و خصوصا في دول شمال افريقيا و هي الفيسبوك و في دول الشرق الاوسط و الخليج العربي هي منصة تويتر هما وسيلتان مهمتان و تعتبران من اهم الياتها الهاشتاج و التغريد على تويتر و النشر على الفيسبوك دون اهمال انشاء المجموعات و بالتالي ضمان الوصول الى اكبر عدد ممكن من الناس و في وقت قد يكون أقل من الطريقة التقليدية بفارق عشرات المرات او اكثر بكثير، بالإضافة وهي النقطة الأهم هي اندثار الحواجز منها الحدود الجغرافية بين الدول وأيضا حاجز اللغة و الثقافة، فيصبح هدف المجموعة أو عنوان الهاشتاج أو الصورة هو الأهم من كل هذا،و على سبيل المثال شعار رابعة العدوية في مصر و هشتاج كلنا مينمار الذي حقق 1.2 مليون متضامن في اقل من نصف يوم، أيضا صورة تضامن مع بعض المعتقلين و غيرها من أوجه الظهور على هذه المنصات، لكن بالموازات مع هذه الإيجابيات هناك جملة كبيرة من السلبيات و من أهمها الترويج السريع للفكرة و التي يمكن ان تكون كذبة أو إشاعة و بالتالي هنا الفكرة الأساسية سلبية و عدم وجود مصداقية للخبر، بالإضافة الى مجموعة من السلبيات كالعبثية و عدم وجود قانون يؤطره و خصوصا في العالم العربي دون تجاهل عدم مراقبة نشاطات رواد شبكات التواصل الاجتماعي بشكل فعلي و استباقي من طرف الدول.
اننا اليوم لسنا ضد استغلال أي وسيلة من أجل الدفاع عن حقوقنا و تحقيق مكتسبات تعتبر مشروعة و تحقيق تنمية حقيقية لمجتمعاتنا كيفما كان توجهها، لكن هذا لا يجب ان يمنع انه من الواجب أن يوضع قانون يؤطر الاليات الجديدة،بالاضافة الى توعية مستعمليه بحس وطني لخدمة الوطن عكس تدميره من خلال استعمال الية الضغط الإيجابي دون تجاوز سيادة القانون و الاخلاق و المبادئ داخل الوطن الواحد.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة المحور الصحفي تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجريدة وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة المحور الصحفي الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح الجريدة بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

Visit Us On FacebookVisit Us On YoutubeVisit Us On TwitterVisit Us On Google Plus