المنظومة التعليمية وحكاية العنف

المنظومة التعليمية وحكاية العنف
بتاريخ 5 نوفمبر, 2017 - بقلم admin

المحور الصحفي // خالد الشادلي

هل من حكيم؟.

حادثة إعتداء على أستاذ بالثانوية التاهيلية سيدي داود بمدينة ورزازات من طرف تلميذ يدرس في نفس الثانوية، وأمام أعين التلاميذ،ما هي إلا مؤشر على تدني القيم التربوية. وهذا السلوك المشين يطرح أكثر من تساؤل حول المنظومة التربوية برمتها المهترئة.لأنن الحادث ليس عارضا كما يخيل للبعض،بل هو حادث ناتج عن إنهيار القيم الأخلاقية،وهذا مما لا شك فيه سيؤثر على مبدأ احترام الغير،وهذا ما نلمسه في حياتنا اليومية.

فكل مكونات التنشئة الاجتماعية مسؤولة عن هذا السلوك،وخاصة المعنيين بالتربية.فجل الحكومات المتعاقبة فشلت في وضع إستراتيجية تربوية شاملة ومنهجية،لصنع  جيل كامل. فإصلاح  قطاع ما، لا ،يجب إصلاحه بمنأى عن باقي القطاعات الأخرى،مثلا لا يمكن إصلاح المنظومة التعليمية دون إصلاح الإعلام،فكيف يعقل ان  قناة مغربية تمول من جيوب المغاربة و تبرمج مسلسلات تافهة بدون مضمون فني، بل تساهم في تحجر العقل وتصلبه وتجعله خامدا هامدا،غير قادر على التعقل حينما يستوجب ذلك،وفي مقابل ذلك نجد غياب برامج ثقافية وفنية وتوعوية.فكيف نريد ان نربي جيلا متكاملا ومتوازنا في ظل هذا التناقض.فضلا عن تقاعس بعض الاسر عن دورهم التربوي نتيجة أسباب ذاتية و موضوعية.

لعل المتتبع لشؤون التربية سيقف مذهولا من هول الصدمة التي أصابت المنظومة التربوية بهذا البلد،وأصبحت ذاك الكنز المفقود الذي يبحث عنه الكل،فالحياة وزينتها سلبت الكل حتى بدأ المرء يفقد إنسانيته،ويلبس لباس الوحوش المفترسة.

فظاهرة العنف سواء تعلق الامر داخل المؤسسات التربوية أو في باقي الفضاءات،ما هو إلا مؤشر على أن هناك خلل في تكوين شخصية المرء،ومن هنا يجب تفكيك هذه الظاهرة وإيجاد دواء لهذا الداء الفتاك،وهنا نذكر بدورالسوسيولوجيين والسيكولوجيين في البحث بجدية،لإن الظاهرة أصبحت تشكل خطر على المجتمع.

 

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة المحور الصحفي تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجريدة وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة المحور الصحفي الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح الجريدة بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

Visit Us On FacebookVisit Us On YoutubeVisit Us On TwitterVisit Us On Google Plus