أين التـــــربية؟

أين التـــــربية؟
بتاريخ 25 نوفمبر, 2017 - بقلم admin

المحور الصحفي // لحسن بسة

جيل الجهل خلق من الجهل وفي بيئة يطغى عليها الجهل فلا عجب ان نرى انعاكاسات افعالهم السيئة وصلت الى مرحلة قصوى من الحذر .فالتربية التي كانت الأمة تعتمد عليها في نشأة الاجيال لم تعد تجدي لانها غائبة أصلا .فالتربية في الأصل مقرونة بالتراب التي خلق منها الانسان وبالبيئة التي كبر فيها؛ بمعنى أن المنزل أو البيت مقر ولادتنا وموطن والدينا هو المصدر الحقيقي للتربية؛ إن لم يتلقى المرء التربية من هنا فلا تربية له .وبذلك يسير على حسب ما تربى عليه فان كان خيرا فعلى درب الخير والعكس ان كان شرا. والتأثيرات تبقى جدرية ووراثية .فالأبوان إما يهودان الابن او يمجسانه او يجعلانه على نهج افضل ؛ على نهج خير البرية رسول رب العالمين المبعث للعالمين كافة *عليه افضل الصلاة والسلام *.
إن التربية الحقيقية تجعل الانسان سعيدا، يعيش السعادة مدى حياته ،تقيه من المخاطر، وآفات الحياة التي تتربص بالبشرية في كل مكان .فالسلامة من التربية الحسنة ، فهذه الاخيرة تعلم الانسان النظام في حياته وتنير عقله .
سلامة العقل الذي يتحكم بالبدن اولا .فالعقل السليم في الجسم السليم، ان كان المقياس رياضيا ، اما ان كان تربويا ، فالعقل اولى، فمن الضروري ان يكون العقل سليما لكي نحافظ على سلامة الجسم .فالمرء ان لم يفكر بشكل سليم في الصغر فقد ينحرف وتجرفه سيول الانحراف والهوان .او بمفهوم اخر ان لم يربى تربية جيدة وسليمة فهو بموقع خطر التشرد الاخلاقي .
ما الذي جعل المدمن على التدخين مدمنا ان لم يكن ضعف بصيرته ،فلو كان عقله سليما ما سقط في الادمان الذي يهلك بدنه ويدمر مستقبله . فالكثير من المدخنين نادمين على الوهلة الاولى التي جربوا فيها سجارة واحدة ،فلو استخدموا عقولهم وفكروا في العواقب الوخيمة التي ستحصل جراء شربهم للسيجارة ما وصل بهم الحال الى ما هم عليه الان . وان سألتهم على فعلهم هذا وادمانهم يرجعون السبب دائما الى نقص العقل وعدم الانتباه او اللمبالاة بالنتائج الكارتية للتدخين .
من هنا يمكن الربط بين ما يقع للكثيرين من مشاكل جدرية الى الفترة التي يكون فيه المرء في كنف والديه دون رقابة تذكر ،فاذا ما ربطنا التربية بهذا الجيل فالمسافة بينها اكبر مما قد يتصوره العقل * لا علاقة * بالدارجة المغربية .عدم الاحترام كيفما كان نوعه ؛ سواء اكان عدم احترام الوالدين انفسهما او الاكبر منهم سنا او الاستاذ .فاليوم نجد التلميذ مع الاستاذ كحلقة فيلم درامي او مشهد من مشاهد الرسوم المتحركة * توم اند جيري * داخل الفصل وخارجه .فنطرح السؤال المحير للفؤاد أين ثم أين التربية ؟؟؟؟. وكثرة هي الاخبار الكارثية التي نسمعها على وسائل الاعلام عن الاعتداءات البشعة والخطيرة التي يتعرض لها رجال التعليم يوميا على يد تلامذتهم.اعتداءات لفظية وجسدية زيادة على عدم احترام الحجرات المدرسية واللوازم المستعملة في التربية والتعليم حيث تم تخريب مدارس برمتها في اماكن متفرقة في جميع انحاء البلاد . فنطرح نفس السؤال أين التربية ؟؟؟ فالتربية لا تفارق التعليم .ان ذكرنا التربية لابد ان نضيف لها كلمة التعليم والعكس صحيح .
لقد صدمت لما آلت اليه بيوت الناس عموما والمغاربة خصوصا من قلة الحياء وقلة الادبوالاحترام والجور والعنف والظلم والتنافر والتباغض . اين التربية ؟؟
اسمحوا لي فالموضوع طويل ، سنتابعه لاحقا في مقال جديد .

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة المحور الصحفي تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجريدة وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة المحور الصحفي الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح الجريدة بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

Visit Us On FacebookVisit Us On YoutubeVisit Us On TwitterVisit Us On Google Plus