غياب العدالة الاجتماعية في دولة النفط

غياب العدالة الاجتماعية في دولة النفط
بتاريخ 15 فبراير, 2016 - بقلم admin

المحور الصحفي//زينب الاركوازى –اقليم كردستان

شاءَ القدًر أن يعيش الشعب العراقي تحت خط الفقر،وان يدفع ثمن أخطاء الحكام والساسة الذين توالوا الحكم في العراق تباعا.

إن ما يحدث الآن في العراق من دمار و أزمات متتالية ليس  الأعقاب لشعبٍ وضعً كل ثقته بمن اختاره ليمثله ويدافع عن حقوقه المسلوبة .

و مما لاشك فيه بأن العراق بلدٌ يمتلك ثروات طبيعية وبأنها دولة نفطية كبرى تتصدر لائحة”الأقوى”بالإنتاج المحلى في الشرق الأوسط.هذا يعني انه بلد غنى كما أشار التقرير الصادر من صندوق النقد الدولي .

و إذا كان العراق في قائمة الدول الغنية نظر ألامتلاكه الذهب الأسود إذا لماذا يعيش الشعب تحت خط الفقر؟

الأسباب معروفه فالأنظمة السياسية التي حكمت العراق تباعًا لم تستطع أن تحقق العدالة الاجتماعية و الرفاهية للشعب العراقي،لذلك أصبح هذا البلد فريسة للفساد والمتلاعبين بأموال وحقوق الشعب و واردات الدولة مما جعل من العراق مجتمعا طبقيا ,وقد خلفت هذه السياسة انفلاتا امنيا و ظواهر اجتماعية سلبيه وازدياد الجرائم والفساد والبطالة ناهيك عن هجرة الشباب و الأسر العراقية بطرق غير شرعية إلى البلدان الأوربية بحثا عن الأمان ولقمة العيش،كانت تسمى السنوات التي حكم بها صدام حسين العراق بسنوات الظلام وحكم الدكتاتورية ولكن بعد سقوط صنم الدكتاتورية ظهرت وجوه سياسيه جديدة على الساحة العراقية.حكومة انتقاليه ومن ثم دستور وقانون وشعب كتب له القدر أن يعيش في بلد تحكمه الأسود والذئاب ،الفساد هو السرطان الذي من المحال استئصاله لأنها سلسلة مترابطة فيما بينها فكل هؤلاء مشتركون فى الجريمة والمقصود بالجريمة بأنهم الجناة والشعب المجني عليه .

لو كانت العدالة الاجتماعية من أولويات الحكومات لما أصبح الشعب في خط الفقر فالصراعات بين الكتل السياسية لا تنتهي لان المصالح الشخصية تسبق المصلحة العامة .

فالفساد هو لعامل الأساسي في تدمير البنية التحتية للعراق فقد ضم تقرير مؤشرات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية العالمية ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة الأكثر فسادا في العالم من ضمنها العراق .

هناك مؤشرات خطيرة إلى تفاقم ظاهرة الفقر و الجريمة والبطالة والهجرة في هذا العراق وقد أخفقت الحكومة والحكومات السابقة في تحقيق العدالة الاجتماعية و الإصلاحات السياسية وتفتقد أيضا إلى حكومة تكنو قراط ,تتضارب الأنباء بان لجنة النزاهة فى العراق سوف تقدم 18وزيرا و مئة مدير عام إلى المحاكمة بتهمة الفساد المالي وأيضا تتضارب الأنباء بالسعي للاستعادة الأموال العراقية المهربة خارجا في البنوك الأوربية.

وتتضارب الأنباء بقيام الحكومة بإصلاحات سياسية وتدور النقاشات داخل حرم البرلمان السياسيون هم من يقررون مصير الشعب والشعب لا يعلم ماذا يدور في قاعة البرلمان و تستمر سلسلة اضطهاد الإنسانية وانتهاك حقوق الإنسان من قبل الحكومات العراقية في بلد الرافدين والحضارات في الختام نقول هل من مزيد فقد ذاق الشعب المرار قتلتم الإنسانية في هذا البلد قتلتم الطفولة في هذا البلد.

 

 

 

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة المحور الصحفي تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجريدة وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة المحور الصحفي الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح الجريدة بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

%d مدونون معجبون بهذه: