مستقبل العراق في ظل هبوط أسعار النفط

مستقبل العراق في ظل هبوط أسعار النفط
بتاريخ 22 فبراير, 2016 - بقلم admin

المحور الصحفي // عدنان الكاكى

 يعتبر النفط الشريان الرئيسي للأقتصاد العراقي رغم وجود موارد أقتصادية أخرى مهمة لا تقل أهمية أقتصاديا من النفط ولكنها مهملة أو أنها غير مستغلة أقتصاديا بالشكل الصحيح فالعراق يملك ارضا خصبة يجري فيها نهران عظيمان من الممكن بناء أكثر من سد عليهما كونهما تصبان في البحر وكذلك العراق يذخر بالمواقع السياحية والدينية والأثرية ولكنها مهملة في حين تعتبر السياحة في كثير من البلدان المورد الرئيسي في جلب رؤوس الأموال الى بلدانها والمأساة الأكثر تأثيرا من هبوط أسعار النفط هو تفشي الفساد في أكثر مؤسسات الدولة بحيث مهما ارتفع أسعار النفط أو انخفض هناك طبقة فاسدة مستفيدة في كلا الحالتين والمواطن هو المتضرر الوحيد وبعد أحداث داعش نجد فعليا أن العراق أنقسم الى ثلاث أجزاء رئيسية.

لاسيما أن العامل الوحيد والاخير لبقاء العراق كدولة موحدة كان هو ألتزام حكومة بغداد بألتزاماتها المادية تجاه الأجزاء الثلاثة رغم وجود خلل او تقصير متقصد او غير متقصد في تلك الألتزمات ولكن هبوط أسعار بهذا الشكل المخيف يضع حكومة بغداد في زاوية ضيقة جدا ربما لا تستطيع مع الأستمرار في هبوط أسعار النفط الأيفاء بألتزاماتها تجاه كوردستان والمنطقة الغربية في الوقت الذي نشهد في المنطقة توترا شديدا بين القوى الأقليمية والدولية وأنقسام القوى الرئيسية في الساحة العراقية في دعمها لتلك التحالفات والقوى واختلاف الرؤى والتوجهات وهذا كلها يدفع بغداد الى التفكير في توجيهه جهدها وأمكاناتها المادية نحو الجنوب العراقي في ظل الغليان الشعبي وسخط الشارع الشيعي على حكومة بغداد وهذا سيكون بداية نهاية الدولة العراقية وبداية ظهور ثلاث دول في المنطقة مرتبطة بتحالفات أقليمية ودولية وقد تشهد المنطقة توترا كبيرا وبداية لظهور خريطة سياسية وجغرافية جديدة للمنطقة .

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة المحور الصحفي تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجريدة وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة المحور الصحفي الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح الجريدة بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

%d مدونون معجبون بهذه: