الإتحاد الوطني الكوردستاني… ودوره الأيجابي في المنطقة

الإتحاد الوطني الكوردستاني… ودوره الأيجابي في المنطقة
بتاريخ 23 فبراير, 2016 - بقلم admin

المحور الصحفي :عدنان الكاكى // اقليم كردستان

لست هنا بصدد الحديث عن التاريخ الطويل للحزب و الحافل بأرث غني بالمواقف البطولية والتجارب الأنسانية وبروزه كقوة رئيسية في الساحة الكوردستانية في مقارعة النظام الدكتاتوري والقدرة على تجاوز كل المواقف الصعبة التي واجهها والتعامل بالحكمة والصبر مع جميع الظروف الصعبة التي مر بها شعبنا الكوردي طيلة الفترة الماضية ووضع أستراتيجيات مناسبة وواقعية للتعامل مع كل مرحلة وبفكر مفتوح وتبني النهج الأشتراكي الحقيقي الممزوج بالديمقراطية والانفتاح على كل الأفكار طالما تخدم المجتمع الكوردستاني…

أتحدث هنا عن دور الحزب بعد سقوط النظام العراقي وتبني فكرة النظام الفيدرالي في العراق كنظام للحكم يخدم جميع مكونات الشعب العراقي وتكون عاملا مهما في أستقرار العراق طالما كل مكون لم تعد تثق بالمكون الآخر و استطاع بالتنسيق مع جميع الأحزاب الكوردستانية الأخرى فرض هذا النظام وتثبيته في الدستور العراقي وكواقع حقيقي في كوردستان الجنوبية أو كوردستان العراق ولكن المكون السني العربي والشيعي العربي كان لكل منهما طموحات وأهداف حالت دون تبنيها فكرة الفيدرالية في مناطقها واليوم تدفع ثمنا غاليا نتيجة ذلك ، ولربما لم يكن لقادة المكونين رأيا مستقلا في أختيار نهجا واتجاها يخدمون من خلالها مكوناتهم بل أصبحوا أدوات بيد الدول الأقليمية وعاملا سلبيا في أيصال العراق الى ما هو عليه الآن .

ولو رجعنا الى الفترة التي حكم فيها سكرتير الحزب السيد مام جلال العراق لوجدنا هذا الرجل قد سخر جميع أمكاناته وخبرته الطويلة في خدمة جميع مكونات الشعب العراقي وأستطاع طيلة فترة حكمه أيجاد الحلول لكثير من المشاكل الصعبة بين جميع المكونات وخاصة بين حكومة كوردستان والحكومة المركزية وكان محل ثقة جميع المكونات ، وأعطى لرئاسة الجمهورية هيبتها ورغم أن الدستور حدد صلاحيات رئيس الجمهورية الا أن مام جلال أستطاع بحكمته وبعد نظره وثقة جميع الأطراف الداخلية والخارجية جعل هذه المؤسسة فعالة ومهمة في توجيهه السياسة العراقية بالأتجاه الصحيح ،واليوم نلمس غياب هذا الرجل الكبير…..

إخوتي الأعزاء العراق يسير نحو التقسيم بعدما أصبح ساحة لتصفية الحسابات بين الدول الأقليمية والأطراف الدولية وبروز كوردستان كقوة فعالة في محاربة الأرهاب وأستقلالية نهجها ووطن لجميع المضطهدين في العراق ودعم وأحترام جميع دول عالم له أصبح لزاما ترتيب البيت الداخلي الكوردي وجني ثمار صبر والتضحيات الكبيرة لشعبنا بعيدا عن المكتسبات الحزبية والفئوية الضيقة ،نجد أن أتحاد الوطني الكوردستاني رغم جميع الجراحات والمواقف السابقة الغير منصفة تجاهه من قبل بعض الجهات الكوردية الداخلية قد أصبح الطرف الرئيسي الأيجابي في تقريب وجهات النظر البعيدة لتلك الأحزاب الذي كنا نحن الشعب الكوردي نطمح أن يضعوا مصلحة الشعب الكوردي فوق جميع الأعتبارات ويوحدوا جهودهم بالأتجاه الذي يخدم الأهداف القومية للشعب الكوردي ليس في كوردستان الجنوبية فقط بل في جميع أجزاء كوردستان الأخرى وتثمين الدور الأيجابي للاتحاد الوطني ومواقفه المشرفه في جميع اجزاء كوردستان .

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة المحور الصحفي تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجريدة وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة المحور الصحفي الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح الجريدة بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

%d مدونون معجبون بهذه: