الإحسان العمومي يجعل خريبكة جديرَة بحمل لقب “مدينة المساجِـد”

الإحسان العمومي يجعل خريبكة جديرَة بحمل لقب “مدينة المساجِـد”
بتاريخ 10 نوفمبر, 2015 - بقلم admin

ما إن يحلّ موعد إحدى الصلوات، حسب توقيت مدينة خريبكة، حتى يتعالى الأذان من أعلى الصوامع بشكل يثير انتباه زوّار المنطقة قبل غيرهم من أبناء “مدينة الفوسفاط”، خاصة مع صلاة الفجر، إذ يعمّ سكون الليل وهدوء الأرجاء، ما يسمح ببلوغ الأذان مسامع النيام رغم انبعاثه من مآذن بعيدة.

ويُجمع زوّار المدينة على تميّزها بكثرة المساجد مقارنة مع غيرها من المدن، ففي مختلف أحيائها السكنية تقصر المسافات الفاصلة بين دور العبادة، ما جعل الناس يلقبونها بـ”مدينة المساجد”؛ ولا زال المحسنون والوزارة المعنية يُعزّزان هذه الصورة إلى حدود الساعة، من خلال تسطير مجموعة من المشاريع الرامية إلى تشييد مرافق تعبّدية جديدة بباقي التجمعات السكّانية.
وفي الوقت الذي عُرفت مدينة خريبكة وطنيا وعالميا بتوفّر أراضيها على مخزون ضخم من الفوسفاط، عُرفت في صفوف المهتمين بالشأن الديني محليا ووطنيا بكثرة مساجدها، والتي تتزايد أعدادها سنة بعد أخرى، في حين تفتقر مدن عديدة إلى مساجد تناسب عدد سكّانها، حيث يضطر الراغب في أداء صلواته إلى شدّ الرحال لمسافات طويلة لبلوغ أقرب مرفق للصلاة.

ورغم إقدام السلطات، قبل سنوات، على منع أداء الصلوات الخمس في المرائب التي اتُخِذت لفترات طويلة كمساجد بمختلف المدن المغربية، لاحظ المتتبعون أن القرار لم تكن له أي مضاعفات جانبية بمدينة خريبكة، لتوفّرها على مساجد بأعداد تغني ساكنة الأحياء عن التعبّد في غيرها من الفضاءات.
ويظهر جليا تميّز المدينة ذاتها في هذا النسك خلال شهر رمضان من كل سنة، إذ تستقبل مساجدها الأعداد الكبيرة من الراغبين في أداء صلاة التراويح، دون أن يضطرّ المصلون إلى إعاقة ديناميات السير والجولان بالشوارع، أو إغلاق الأزقة للقيام بشعائرهم الدينية، في الوقت الذي تعيش مدن أخرى وضعية استثنائية باضطرار سلطاتها إلى ضمّ شوارع وأزقة إلى المساجد بعد صلاة العشاء وقبل الفجر.

أحمد صدقي، بصفته عضوا في جمعية أشرفت على بناء إحدى المساجد بخريبكة، وفي تصريح لهسبريس، أشار إلى أن أغلب المساجد بالإقليم مرّت عبر مراحل مضبوطة لتشييدها، تبتدئ بتأسيس جمعية للسهر على إنجاز المشروع، وفق الإجراءات الاعتيادية لتأسيس الجمعيات، قبل الشروع في عملية البحث عن بقعة أرضية تتكلف لجنة مشكّلة من السلطات المختصة بتعيين القبلة بها.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة المحور الصحفي تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجريدة وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة المحور الصحفي الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح الجريدة بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

%d مدونون معجبون بهذه: